مرتضى الزبيدي
484
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [ الأنعام : 91 ] لأنهما لا يجتمعان في قلب ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [ الأحزاب : 4 ] ، وأما عمل القلب فالغاية القصوى عمارته بالأخلاق المحمودة والعقائد المشروعة ، ولن يتصف بها ما لم ينظف عن نقائضها من العقائد الفاسدة والرذائل الممقوتة ، فتطهيره أحد الشطرين وهو الشطر الأول الذي هو شرط في الثاني ، فكان الطهور شطر الإيمان بهذا المعنى ، وكذلك تطهير الجوارح عن المناهي أحد الشطرين وهو الشطر الأول الذي هو شرط في الثاني ، فتطهيره أحد الشطرين وهو الشطر الأول وعمارتها بالطاعات الشطر الثاني ، فهذه مقامات الايمان ولكل مقام طبقة